٫" حفنةُ تُراب "
وأنا في ليلي أبكي وجدي-
لا أنسٌ لا خليلٌ
- سوَى وجعٍ أعياني وسُهدي-
يا ليلَ السّهادِ توَارَ بعيدًا عنّي
لا تقترب منّي
دعني كي أدفنَ في قبري وحدي
وبقايا أوراقٍ مِن شِعري
إنّي مبهوتُ القًوَى فاقدٌ عضدي
وأعدُّ الوَقتَ كطفلٍ على عجل ٍ
جالسٍ في انتظار الحلوَى
وأنا في انتظارِ البعثرةٍ الموعودة-
مِن لحدي
وبرفقةِ كينونتي
فالصّمتُ على موعدٍ
ولعلّي بل حتمًا أنّي قد نَسيتُ ولا
أدري
ماذا تحوي صُحفي
ماذا سيكونُ مصيري
في موعدِ الخُلدِ
بيدي حفنةّ مِن ترابِ القبرِ
الذي رقدت أضلاعيَ فيهِ -
مدى دهري
جسدًا من رميمٍ
وبعض بقايا أكفانٍ رثّةٍ
وعلى وجهي عرقٌ يتصبّبُ-
أفقدني رُشدي
رعشةٌ بيدي وعلى شفتيَّ-
رَسَت تمتماتٌ وشيءٌ من
وِردي
وبأنفاسٍ متتاليةٍ قد رثَت نفسي
ا=================
# أ.د. أحلام الحسن #
البحر المتدارك ,تفعيلة,
الجمعة 3 يوليو 2026