الأربعاء، 10 أغسطس 2016

صكّ التّوبة

صكُّ التّوبة . . سُبحانَ من نادى إلى أسبابهِ قفْ تائبًا لا تنْصرفْ عن بابهِ يُوْحي إلينا توبةً لا تُخذلُ سُبحانَ من عنْ عبدهِ لا يبخلُ قد أثقلتْ أوزارُنا أعمارَنا تلكَ الرّزايا أحرقتْ أقدارنا لن يبلغَ العلياءَ من يستهترُ غير الّذي يرجو ولا يستكبرُ هيّا بنا يا صاحبي نستغفرُ ندعو مُقيلًا راحمًا لا يَزجُرُ من ضيّعَ الأخلاقَ حتمًا يندمُ في وجههِ سود اللظى يسْتضْرمُ ذئبٌ أبى أنْ يهجرَ القلبَ الذي يجتاحُ أوهامَ الأسى منْ ذي وذي في حيرةٍ بينَ الهُدى والغفلةِ وقتٌ أتى فلترحلي يا جارتي مدّتْ لنا دنيا الفناءِ الأذرعَ صوتُ الضّميرِ الحيّ كم قد أفْزعَ كُلّي أنا. قد خُفتُ منْ بعضي وما عندي سوى غير الّذي قد ألّمَ في رحلةٍ خلفَ العذابِ العاثرِ ماضٍ مضى مُرُّ الخُطى للحاضرِ لا خير في منْ لم يعدْ عن شرّهِ مُستهترًا فيما جرى منْ ضرّهِ شيّعتُ ذنبي حينما ودّعتهُ أطوي شقائي ليتني عاندتُهُ لا يَعتلي منْ كان شرٌّ ذِكرهُ في منتهى الخُسْرانِ عيبٌ عُذرهُ سُبحانَ منْ عن جودهِ لا يَمنعُ ألتّائبينَ العابدينَ الخُشّعُ ذرّني لمن لم ينسني في الصّغُرِ ربٌّ رحيمٌ مُحكمٌ للأدهُرِ ياليتني ألفًا و ألفًا أَغْزلُ أُرجوزةً في توبةٍ لا تُثكلُ وزنُ القصيدة بحرُ الرّجز ..

الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

حقيبةُ الرّحيل

القصيدةُ  5

حقيبةُ الرّحيل . .

تَجلّد للجوابِ أيا  لسانُ
تأمّلْ هل  لديكَ لهُ  بيانُ

لقد جئنا إلى الدُّنيا فُرادى
غُرورُ هواكَ  يتلوهُ  هوانُ

وعريانًا  أتيتَ  هُنا وليدًا
فلا ترجعْ  فقيرًا لا يُصانُ

وأَعمارٌ تمرُّ  فلن  تعودَ
وماتمضي الحياةُ فذا زمانُ

ويومًا ما سيصمتُ نبضُ قلبكْ
ويشهدُ جلدُك الفاني  تُدانُ

وساعاتٌ مضتْ هدرًا  أُفُولًا
كتابُكَ لن  يُغادرهُ  مكانُ

وداعي الموتَ يصْرخنا يُنادي
هلمّوا لي فقد حانَ  الأوانُ

حياةُ العُمرِ في مدّ ٍ  وجَزر ٍ
منَ المحتومِ  تُردينا  سنانُ

لبيبٌ أنتَ منْ أهلِ  العقولِ
تليقُ بهِ التّرائبُ والحسانُ

أتلهو عنْ  يقينكَ ذا  بلغوٍ
فدع لغوًا تحنُّ لكَ الجنانُ

وكبحُ النّفسِ إحدى المُنْجياتِ
وغدرُ النّفسِ ليس لهُ أمانُ

فهل جئنا إلى الدّنيا  ذئابًا !!
ونبعٌ في مشاعرنا  الحنانُ

أمَامُ النّاسِ تفْضحنا السّرائرْ
فيومئذٍ  فلا تُخفي  عَيَانُ 

وداعًا يا ذنوبي تُبْتُ منكِ
فِراري منكِ قلبٌ لا يُرانُ

صحائفهُ بياضٌ كالغمامِ
فقافلةُ الإيابِ لها  أوانُ

عزيزُ النّفسِ كم يأبى القذارةْ
عفيفُ الطُّهْرِ  طاعتهُ رِهانُ

يُراعي نظرةَ  الباري حياءً
يصونُ عهودَ خالقهِ  يُزانُ

لقد جاءتْ خطايانا وُفُودُ
ومنْ يَفِدُ الكريمَ فلا  يُهانُ

القصيدة بحر الوافر

ترتيلةُ الرّوح

ترتيلةُ الرّوح . .

عتّقتُ عِشقًا للهوى يُستودعُ
فالشّوقٌ مرهونٌ كشمسٍ تلسعُ

كشفُ الخفايا منْ ولاءِ العاشقِ
فرضٌ علينا واجبٌ  لا يُرفعُ

تشتاقهُ  أرواحُنا   باللوعةِ
هديُ الهُدى شأنٌ لهُ لا يُنزعُ

ذاكَ الولاءُ قد جرى مجرى دمي
نجوى الرّسولِ بُغيتي والمطمعُ

سبحانَ منْ أسرى بهِ منْ مكّةَ
تُطوى لهُ سبعٌ  شدادٌ تخشعُ

منْ مثلهِ قوسينِ قابًا قد علا
يجثو ويدعو واحدًا لا يُرجعُ

وحيٌ فلا عن رأيهِ  لا ينطقُ
يدعو لنا  لطفًا بنا لا يضجعُ

لا لن نُداري أمرَ ربّ ٍ قد صدرْ
منْ وجدهِ  قلبٌ لهُ كم يصدعُ

حاشا فما. زاغتْ عيُونٌ للنّبيْ
في عالمٍ منٔ يرتقيهِ  يشفعُ

جبريلُ حادٍ  للبراقِ  الأجْنحِ
يدنو  ودادًا  لا ولا  يمتنعُ

سُبحانَ منْ لعبدهِ قد  قرّبَ
عبدًا بربّ الكونِ ليلًا يجمعُ

يخطو صُبابًا  هيبةً من ربّهِ
في وجههِ يعلو حياءً يخضعُ

لا ثالثًا غير الأماني يُرتجى
يحنو بهِ  ربٌّ لهُ  لا يُفزعُ

يا هاديًا أدعو لنا حُسنَ الدّعا
مولاي ربيّ  قادرٌ  لا يَمنعُ

نشكو إليهِ أنفسًا  تلهو بنا
كُثرُ الذّنوبِ العزمَ منّا ضيّعوا

وزنُ القصيدة بحر الرّجز