الثلاثاء، 7 مارس 2017

لحظة تأمل

لحظة تأمّل .. دورُ التربية في تحقيق السلام بقلم / د. أحلام الحسن ليس هناك من ينكر ما للتربية من دورٍ هام.ٍ في تنشئة الطفل .. ودورها في بناء المجتمع أو في هدمه .. فأطفال اليوم هم رجال الغد وما سيحملونه من فكرٍ اكتسبوه في فترة الطفولة سيكون له مردوده المستقبلي .. فالطفل هو اللبنة اللينة الطرية التي يسهل تشكيلها بيد الوالدين والمدرسة والقائمين على تربيته على حدٍّ سواء . يحتاج الطفل للتربية الجسدية منذ مرحلة الحمل والإرضاع ومع بدء مرحلة الطفولة يحتاج لتربيةٍ نفسية وذهنية ولإحداث عميلة التفجير الذهني لطاقاته المكنونة ليكتشفها طاقةً تلو أخرى .. وهذه الطاقات الفكرية هي التي تميزه عن بقية المخلوقات .. لذلك نرى في بعض المناطق النائية بشرًا لم تحدث لهم عملية العصف الذهني وعملية تفجير الطاقات من خلال العملية التعليمية والتوعوية والتربوية فيعيشون عيشة أقرب للحيوانية حيث ظلّت العقول جامدة لديهم دونما استنفارٍ لها من خلال العملية التربوية والتعليمية الجيدة والتي تأتي ثمارها بعد حين والتي تحدد نسبة نجاحه كفردٍ نافعٍ لنفسه وللمجتمع .. ووسائل التربية في زمننا هذا تساهم فيها الوسائل الإعلامية كثيرا وما تبثه من أفكارٍ والتي تنتشر بسرعة بين الجيل الحالي والغريب في الأمر أنّ الفاسد منها أشدّ انتشارًا ! والفاسد منها على نوعين في تسميم فكر الشباب .. سمّ الإنحراف الأخلاقي والجنسي .. وسمّ الإنحراف الذهني والعقائدي .. الأول باسم الحرية وواضحً للعيان .. أما السمّ الثاني فهو ملبّسً بلباس الأخلاق والتدين والجهاد وما هو سوى استغلال لهؤلاء الفتية والشباب لتحقيق أهدافٍ سياسيةٍ لجماعةٍ ما تخدمهم وتحقق مصالحهم على حساب أرواح هؤلاء الشباب والفتية .. وعليه يأتي دور التربية منذ الصغر وتعريف الأطفال بهذين السّمين القاتلين .. وتقع مسئولية ذلك على الأسرة والمدرسة في الواجهة الأولى في فتح مدارك الطفل وتوعيته بهذين الصنفين الخطيرين وبأن المسلم الحقيقي هو الإنسان الذي يخاف على أخيه المسلم فلا يقتله ولا يبيح ماله وعرضه ولا ينهب داره وزوجه وبناته فإنّ هذه الأساليب تعدٍ خارج أطر الدين الإسلامي السمح .. وأنّ حروب النبي (ص) لا تعدّ مبررًا في زجّ هؤلاء الشباب في حروبٍ أهليةٍ تخدم مصالح معينة .. ولابدّ بأن يتعلّم الأطفال والشباب بأن حروب النبي ( ص) كانت بأمر اللّه وبقيادة نبيٍ مصومٍ لا ينطق عن الهوى يستحيل فيها الضلال ويستحيل فيها الشك .. وعلى الأسرة تنشئة أبنائها على التضامن والتسامح ونبذ العنف ونبذ الفتن .. والإنتقال من مرحلة الإنتقام اللامتناهية إلى مرحلة التضامن الإنساني وشعور الإنسان بأخيه الإنسان والإحترام .. فالتربية السليمة تساعد وتساهم في صناعة سلوك الشخصية البشرية الجيدة والداعية لصلاح المجتمعات فالإنسان أخٌ للإنسان ونظيره في الخلق .. التربية المتكاملة والمثالية للطفل ليس فقط الطعام والعلاج والمأوى والحنان .. بل الأمان أيضا وتعليمه كيف يحقق الأمان الفكري والجسدي لنفسه .. مع مراعاة عدم خلق الشخصية الجبانة فيه بل الشجاعة .. الشجاعة المشروطة بالقيم وبناء قوة الشخصية فيه بالفكر والعلم لا باليد .. وتعليمه حلّ المشاكل بالتفاهم والحوار مع أقرانه لا بالعنف والشجار .

الاثنين، 6 مارس 2017

قلمٌ وقبر

قلمٌ وقبر .. وجّهْ رماحكَ هاهنا يا أحمقُ واشددْ رصاصكَ نحوَ صدريَ يرشقُ واجمعْ جموعكَ كُلّها وركابهمْ وكما الشّموسِ غدًا ترانا نُشْرقُ نحنُ النّجومُ السّاطعاتِ ومن هنا مهزومةٌ حُلكُ الليالي طُرّقُ حفرُ القبورِ فلن يثبّطَ عزمنا موتٌ هنا منهُ الحياة ستورقُ تلكَ الضّحايا إن بدتْ لكَ ميتةً تحتَ الثّرى رقدتْ بهِ تتخنْدقُ أرواحها جُندٌ هنا فوقَ الثّرى كم جاهدتْ موتًا بها لا يلحقُ لن يصرعَ القلمَ التّرابُ ولا الثّرى من بين أوراقي الحقيقة تنْطقُ ولئن أبتْ أوزارهمْ طمسًا ليَ هذي حروفي بالصّدورِ تُوَثّقُ بحر الكامل .. القصيدة نالت شرف الفوز في مسابقة شعرية بملتقى شاعر العرب يناير 2017

الخميس، 2 مارس 2017

فن الإدارة الموظف المتقاعس المحاضرة الخامسة

فنّ الإدارة
بقلم / د. أحلام الحسن

تقاعسُ الموظف ..

تشكو الكثير من المؤسسات من تقاعس وإهمال بعض الموظفين فيها .. دون عذرٍ لهم .. حيث بتسببون بقلّة الإنتاج الوظيفي والذي يرجع على المؤسسة بالخسارة المادية أو المعنوية ..
وللتقاعس أشكال مختلفة نذكر منه :

1-   التسلل من فترات الدوام باختلاق حججٍ واهيةٍ أو في إضاعة فترة الدوام بأقل جهدٍ وأقل إنتاج .

2- كثرة الدردشة والمزاح مع بعض الموظفين وهذا النوع من التقاعس أشدّ خطرًا من الأنواع الأخرى لأنه يستقطب بقية الموظفين ولا يقتصر على موظفٍ واحد .. مما يفسد على المؤسسة أعمالها وإنتاجها وسمعتها .

3- كثرة أخطاء الموظف .. أو تكرار ذات الأخطاء بسببٍ أو بآخر هو نوعٌ مضمرٌ من التقاعس له مردوداته السلبية والخطيرة جدا على المؤسسة فقد تتسبب أخطاؤه في خساراتٍ مادية ٍ أو معنويةٍ تتحمل المؤسسة تبعاتها .

4- في بعض الأحيان يلقي الموظف المتقاعس عيوبه على زملائه في العمل ليجد لنفسه المبررات لأخطائه وتقصيره ..وهذه الأمر بذاته يثير المشاكل بين الموظفين مما يتسبب في إضاعة الوقت والحساسيات وقلّة العمل والإنتاج .

الأسباب والحلول :

1- السبب الأول يقع على الإدارة في سوء اختيارها لذاك الموظف .

2- قد يكون سبب تقاعس الموظف وإهماله اتكاله على المسئول عليه أو الإدارة بأنها في صفه ومعه بسبب القرابة أو الصداقة أو المصالح والذي سيدفع ثمن هذا هي المؤسسة وميزانيتها وسمعتها .

3- كذلك من أسباب التقاعس المهمة عن إداء العمل عدم الإخلاص للمؤسسة والشعور بعدم إنتمائه لها .

4- عدم وجود الحوافز للموظفين يدعو إلى تقاعسهم وهذه نقطة مهمة للغاية لابد من تداركها

الحلول المقترحة لعلاج تقاعس الموظف :

1- لا تفصل الموظف إلا بعد تجربة وضع الحلول لتقاعسه ومعالجة الأسباب فإذا ما فشل ذلك فللمؤسسة الحقّ في توقيف الموظف عن العمل .. أو استبداله بآخر أكثر جودةً في الإداء لوظيفي .

  2-, البحث عن  أسباب تغيب الموظف أو تأخره عن الدوام ومساعدته في وضع الحلّ لذلك .

3- تشجيع الموظف بالحوافز واشعاره بأنّ هذه المؤسسة جزءٌ منه ونجاحها من نجاحه .

4- تقويم الإعوجاج الوظيفي لديه وتحميله نوع العمل مباشرة ودون اللجؤ لإطلاق العمل بصورة عامة على الموظفين مما يساهم في تقاعسهم جميعا بل تحديد نوع المهمة المطلوبة منه وإشعاره بهذا كلاميا والأفضل كتابيا .

5- إقامة برامج ودورات في تحسين الإداء الوظيفي وفق نوعية العمل المطلوب إنجازه مع مراعاة عدم إهانة الموظف .

6- عدم دمج أعمال قسمٍ ما بقسمٍ آخرٍ فهذا يدعو للتهرب من العمل والإتكالية وكل مجموعة تتكل في إنجاز العمل على المجموعة الأخرى .. بل الأفضل بأن يوكل العمل المطلوب للفرد أو المجموعة إليهم أو إليه مباشرة .

7- لابد من توفّر مدير  أو مشرفٍ على المجموعة أو القسم أو اللجنة لمتابعة جودة إنتاجهم ومراقبة الإداء .

8- يرفع مدير القسم أو المجموعة تقريرا كلّ ثلاثة أشهر لرئيس مجلس الإدارة يشرح فيه مدى سير المجموعة أو القسم أو إذا ما كانت هناك مشكلة تحتاج لحلّ .. ويمكن إبلاغ رئيس مجلس الإدارة فورا إذا ماحدثت مشكلة تحتاج للحل السريع .

9- مساعدة المتقاعس وإعطائه الثقة بنفسه بأنه من الممكن أن يكون موظفا ناجحا ومثاليا .

المصدر : مؤلف فنّ الإدارة لكاتبة المقال

شهادة تقدير

شهادة تقدير

الأربعاء، 1 مارس 2017

شهادات تقدير

قضايا

قضايا ..

بقلم د. أحلام الحسن

قوافلُ أطفال سوريا إلى أين ؟!

من العجب المذهل للعقول أن يقف العالم بأجمعه شرقًا وغربًا شمالًا وجنوبًا موقف المشلول تمامًا عن حلّ الأزمة السورية كما يقولون !  وفي الحقيقة أنّ هذه الكلمة لا تفى لمعأناة الشعب السوري .. كلماتٌ هنا وهناك واجتمعاتٌ باسم حلّ الأزمة السورية !
وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون !!
يسارع الموت الأحمر في اقتناص أرواح الشعب السوري بشتى الصور وعلى مختلف الأصعدة  دون استثناء .. ومن جهاتٍ متعددة !!
اختلفت رؤاها ،واختلفت مقاصدها ، واختلفت مسمياتها ، واختلفت مصادرها المادية ، واختلفت ركائزها وأساليب التطبيق عندهم .. الأهم الأول لكلٍّ منها القضاء على خصمه ولو هلك الباقون من الأبرياء وممن لا ناقة لهم ولا جمل .. فتنٌ أذهلت العالم بأجمعه .. فتنٌ لا تدري من يقف من ورائها ..
لم تبق حربُ سوريا على بيتٍ إلا وأدخلت عليه الفجيعة .. والعالم يتفرج عليهم وكأنه ينتظر أن تلفظ سوريا آخر نفسٍ لإنسانٍ على أرضها ..
المتقاتلون .. الأبرياء .. الشعب .. الحكومة .. كلهم في خضم أفواه الموت المعدودة لهم لإلتهامهم جماعة تلو جماعة !!
من وجهة نظري القاصرة أرى بأن ليس هناك من سيستفيد من السوريين مطلقًا .. الفائدة الحقيقية لن تكون للشعب السوري ولا للحكومة السورية وإن اعتقدوا ذلك أرى قد جانبهم الصواب ..
الفائدة والمصلحة لتلك الجهات المضمرة والمخفية والتي من مصالحها القضاء على الدولة السورية وعلى شعبها البطل بالتمزيق واختلاق الفتن وعلى ثرواتها وعلى معالمها وعلى التعليم السوري والذي خرج منه آلوف العلماء والأطباء والأدباء والشعراء ..
في الحقيقة بعد الدمار والقصف اليومي من شتى الأطراف حتى أعمت أغبرة ذلك القصف أعين البصر والبصيرة وضاعت العقول البشرية ووصلت الحال ببعضها إلى مرحلة الجنون الإنتقامي ناسيًا شعبه ووطنه وأطفاله !! ناسيًا بأنّه سيقف يومًا ويُسأل عما فعله وكم روحٍ تسبب في إزهاقها .
أما الطفل السوري الذي تمزقُ صورهُ أفئدةً لها عقول .. الطفل السوري أصعب حالا بمئات المرات من المتقاتلين والمتناحرين ..
الطفل السوري يقع ضحية وفريسة الحرب اللذيذة في أفواه أعداء سوريا المجيدة ..وعلة إثر هذا تسير قوافله نحو الآتي :
١- الموت بسبب القصف والحرب .
٢- الموت هربا من الحرب وعلى شواطئ البحار أو تحت أيدي القرصنة بعد أن يُرمى وأهله في البحر ويؤخذ ما معهم من مال .
٢- فقد الأعضاء كالأرجل والأيدي والبصر .. فإذا ما كتبت له الحياة عاش معذبًا قاصرًا عن إعانة نفسه بكأسٍ من الماء ! فهل هذه تسمى حياة .. فضلًا عن ذكريات الحرب والحدث الذي تسبب له بهذه الإعاقة .. فهل سينسى هذا وينسى من تسبب فيه !!
٣- الطفل السوري أمام موت متدرجٍ بسبب نقص الدواء والطعام وسوء العلاج .
٤- الهروب إلى دولٍ أخرى أوربيةٍ أو عربيةٍ وهو أمام حالتين إما النجاة بعمره وتعلمه فيحظى بهما .. وإما النجاة بعمره ويعيش عالةً على الآخرين قاصر التعلم وهذه أحسن الحالات المذكورة .. فضلًا عن تخوّف تلك الدول من إيواء تلك الأسر السورية الفارة بأطفالها بذريعة احتمال تسرب الفتن لأوطانهم .
٥- التّشرّد في الملآجئ والصحاري والخيام وصعوبة حصول الأطفال هناك على التعلّم واكتساب المعرفة والعلم الذي سينقذهم حين الكبر من الحاجة للناس .. فضلا عما يعانيه الأطفال من سوء التغذية والذي يترك أثره البليغ عليهم .. فضلا عن البرد والحر وعدم توفر حاجيات العمل للكبار وغيرها مما يترك أثاره الصحية والنفسية على الطفل السوري .
٦- استخدام وتدريب الطفل السوري على القتال وزرع الحقد في نفسه وتشويش أفكاره الطرية القابلة للتأثر سيترك هذا أثره من حيث لا يشعر هؤلاء بأنّ تدريب الأطفال على القتال معناه مواصلة الاقتتال إلى دونما نهاية .
٧- وهنا نذكر حالة هي أفضل الحالات على افتراضٍ ضعيفٍ جدا هي نجاة الطفل السوري من كلّ ذلك بعد أن فقد الكثير من أهله بسبب الحرب هل سيعيش بقية عمره متمتعا كبقية الأطفال أم ستبقى ذكريات الحرب وكيف أخذت منه أمه وأباه واخوته وبيته !!
هل سيمارس حياته كإنسانٍ نافعٍ للبشرية وهذا ما نأمله ...
بكلّ ألمٍ يعتصرني ويسلب ما بقيَ من ابتسامةٍ عندي أختم مقالي .