الجمعة، 5 مايو 2017

وللروح شعور

وللروحِ شعور.. د. أحلام الحسن ..

أضمم شعورًا ولا تجهرْ بهِ علنًا 
لا تلتمس أضلعًا في شوقها خشبُ

كفكفْ دموعًا أيا قلبًا غدا مُقَلًا 
حتى كلامي هنا أحبابهُ غضبوا

من شكّهم قسوةً ظنّوا وما رحموا 
منْ جفوةٍ لم تزل في صدقها كذبُ

لاتعتقد عيشةً في الحُبّ ِ صافيةً 
كم أسرعتْ غيرةً في قلبهِ عتبُ

أذعنْ لروحٍ غدتْ للوصلِ مُولعةً 
فالضّعفُ يسْكنُها يسري بها رحبُ

هبّتْ عليها منَ الأيّامِ عاصفةً 
لاترمها حجرًا قد صابها سغبُ

تاهتْ مشاعرُ في صمتٍ يؤَرّقني 
بعضُ المشاعرِ يُدمي جوفَها الكذبُ

أمشي كأنّي بأهْوالِ الهوى خَمِرٌ
ماذا أقولُ وهل يصغي لها تَعِبُ ؟!

هذا اعترافي فهلْ يُجدي لهُ قلمٌ !
في بوحِ حُبّ ٍ هوتْ من وجدهِ السُّحِبُ

لحنٌ بدا  عاتيًا في مُهجتي يدمي
مهلًا أيا رجلًا  في صمتهِ صخبُ

أشكو لحالي على حالي الذي يُلظى
كُفَّ الهوى ولعًا ذاكَ الهوى لهَبُ

واحذر غرامًا لهُ في الحُبِّ داهيةً
عشقًا إذا لم تطلْ أحضانَهُ شغَبُ

عشقٌ بدا وجدهُ جُرمًا فلن يُسلى
ضنّوا عليّ  بهِ حُبًّا  لهُ ذهبُ

جمالُ روحي فلا تبغي سواك لها 
ياليتَ لي من هواكم طيّبًا تهبُ

مكتوبةٌ قسوةُ الأقدارِ في قدري 
لاتهدِ لي علقمًا وعندكَ العنبُ

بحرُ البسيط
قصيدة من ديوان أوبعد الذي كان

الخميس، 4 مايو 2017

لا تشمتي

جديد قصائدي .. أتمنى بأن تنال على اعجابكم أصدقائي الأعزاء .. صديقاتي العزيزات

لا تُشمتي .. د . أحلام الحسن

من مضجعي أيقظتِني . . داهمتِني دون الودادْ !!
ياحلوتي هلّا رحمْ .......  تِ فؤاديَ الجافي الوسادْ
آلمتِني وجفوتِني .......  وكأنّني لستُ  الفؤاد !
كم غدرةٍ كم طعنةٍ .......  كلّ الجرائم  بانفراد !
قد بعتِني دون النّدا ....... مة دونَ أن تبكي البعاد 

أفهل ولدتِ بغير قل ....... بٍ أمْ تعلّمتِ العناد !!
لاتبتليني قسوةً ....... فيضيعُ من عندي الرّشاد
لا تُشمتي بي هاهنا .......   يامهجتي شرَّ العباد
أيهونُ ودّي والهوى.......  أن تعرضيهِ للمزاد ْ !!
ياليتني حجرًا ومنْ ...... دون الشّعورِ كما الجماد

لا تشعلي نارَ الجوى ....... لا تشمتي بي منْ أراد
يانجمتي هذا الهوَى ....... يشري وصالكِ والوداد
كُفّي اقتحامي بالرّسو ....... مِ جميلتي دون العباد
صورًا فلا ترمي بها .......  فهواكِ عندي في ازدياد
إن شئتِ هجرًا ظاميًا ....... لا ترجعي دون الوفاد

عجبًا فهل غيري أنا .......  قد نالَ وصلكِ والمراد !
ياليتَ عيني ما رأت .......   حسنًا بهِ عقلَ الرّشاد
ولئن جريتُ مُولّيًا   .......    كمحاربٍ دونَ العتاد
أشتاقُ أسْرًا  حانيًا ......   فأعودُ طفلًا في المهاد
فلتفطمي  طفلًا سما  .....  أو أطلقيهِ في البلاد

قيسًا يهيمُ مُتيّمًا  .......  ويموتُ من قبلِ الحصاد
قومي أزيلي للهوى    .......  بلغَ الجوى حدَّ الرّماد

بحرُ الكامل المجزؤ ..متفاعلن ..متفاعلن ..ن

الأربعاء، 3 مايو 2017

صنوفُ زماني

صنوف زماني .. د. أحلام الحسن

تُعاديني صنوفُ زمان عمري
وتَبغي بالغراماتِ اختراقي

أراعيها وأسلو عن جفاها
تُعاودني وتطمعُ في التحاقي

تُصيّرُني تُلاطفني مِراءً
وبعد اللطفِ تَضرمُ لاحتراقي

وتَنسى لُطفَ بسمتِها وتمضي
لتقرضَني عذولَ الإختلاقِ

يُداهمُني ويختلقُ الحكايا
ويُرضيني إذا كان التّلاقي

يُحرّفُ حُسْنَ قولي شينُ قولٍ
كجلّادٍ  يُباهي  بانزلاقي

عذولًا لي سيرديهِ  هلاكُ
ويهوي في ضلالاتِ الشّقاقِ

فبعضُ القولِ بهتانٌ  شنيعٌ
إلى الباري أفوّضُهُ وثاقي

عسى ربّي  يبادرني  بعفوٍ
إذا في ساعةٍ حانَ التّلاقي

بحرُ الوافر

خوفٌ ورجاء

خوفٌ ورجاء .. مشاركةٌ شرفية
د.أحلام الحسن
مملكة البحرين

ياغافرًا عفوهُ منْ باذخِ الكرمِ
رُحماكَ ربّي عُبيدًا تائب الجُرمِ

يامن إليهِ هوت روحُ الخلودِ ولمْ
تَعبدْ سوَاهُ ولمْ تسْجدْ إلى صنمِ

لن ينثني مُخْلصٌ يغدو بهِ الأملُ
أقْررتُ بي توبةً أرجو بها سَلَمِي

هذا خشوعي على بابٍ لهُ شرفٌ
أطوي ليالٍ وفي طيّاتها هِممي

ياخجْلتاهُ غدًا منْ وقْفةِ العَتَبِ
عُذرًا إلهي لِما زلّتْ بهِ قدمي

عيشٌ فكم خانني تقسو مرارتُهُ
عمرٌ فلا غادرتْ  أيّامُهُ  ألمي

هذا ذُهولي لقد أعيتْ بهِ الحيَلُ
إنْ صابني بعضهُ أو صابهُ ضَرَمي

والنّفْسُ قد صُدّعتْ والجسْمُ ممْتحنٌ
والصّبرُ منّي جريحٌ نزْفهُ بدمي

في أضْلعي زفْرةٌ كمْ أحرقتْ شفتي
منْ نوبةٍ لم تدعْ رأسي ولا قدمي

يرمي قضاءٌ وجُودي يصْنعُ  اللممَ
منْ هَولهِ أنجمي رُدّتْ إلى عدمي

يالائمي لا تَلُمْ  قلبًا إذا خُدِعَ
في جوفهِ حسْرةٌ تصبو إلى النّدمِ

منْ يُنْجني غيْرهُ ربًّا  ومُعتمدًا
يومَ الصّراطِ الّذي منْ نورِهِ حَكَمِي

أطفو غريقًا وقلبي كُلّهُ أملٌ
فالصّفحُ عنْ مُذنبٍ ترنيمةٌ بفمي

ياليتني لمْ أُصبْ ذنبًا ولا لممًا
سُبحانهُ غافرٌ في حلمهِ عشمي

كم نائمٍ قد صحا من موتهِ فَزِعًا 
مَخطوفةٌ رُوحهُ في برزخِ الأُمَمِ

ياراحماً مدمعًا  في سهْدهِ نصبٌ
منْ فزْعةٍ مارعتْ همّي ولا سقمي

ياحافرًا حُفْرةً أمري بها وجلٌ 
تُدوي بها نفْخةٌ يصحو بها عدمي

ربٌّ عظيم العُلا  يأوي لهُ قدري
في مُلكهِ رحمةٌ يرجو لها رمَمِي

هيهاتَ عن جُودهِ أغْدو وأنْصرفُ
منْ سُنْدسٍ أرتجي لِبْسًا بهِ عِصَمِي

يا نادمًا قمْ وقفْ في أرضهِ خَضِعًا
منْ فضْلهِ تحتمي منْ جمْرةِ الحُطمِ

وامْددْ لهُ أيْدِيًا  ظنًّا بهِ حَسَنًا
أنعمْ بهِ مُكْرمًا منْ أعْظمِ النّعمِ

قد أخْطأتْ أنْفسٌ ظنّتْ بخالقها
عَدلًا ولم تنتظر عفوًا منَ الكَرَمِ

في عدلهِ لا تقلْ حيفًا بهِ صَرَمُ
في عفْوهِ فُسْحةٌ تُنْجي منَ الصّرمِ

عُذري لهُ نادمًا أرجو  وأنْتَحِبُ
في دمْعةٍ أسْرعتْ كَفّارةُ الحِمَمِ

حسبي بهِ حُلْمُهُ عنْ مُذنبِ الجسدِ
فالرّوحُ تهفو لهُ والفِكْرُ  بالقِيَمِ

بحرُ البسيط

وكذبَ النداء

وكذبَ النّداء .. د . أحلام الحسن

صداهُ يناديني هلمّي أيا زهْري
ومالي لعومِ البحرِ من خبرةِ العمرِ

تراني ضعيفٌ في هواهَ لهُ  أدنو
إذا ما دعاني العشقُ بادرتهُ أجري

جفاءٌ يحيّرْني وهمسُ الشفاهِ لهُ
تحنّو كطفلٍ في مهادٍ إلى القطْرِ

كتومُ الهوى والبوحُ في وجههِ يَخفى
فياليتني ما بحتُ سرّي ولا أمري

وياليتَ سهمًا من هواهُ لهُ يرمي
وما جاءني منهُ جوابٌ بهِ أسري

فلمْلمْتُ ما بي من هوىً وسرتُ بهِ
لثامًا  فأضناني جمارًا على جمري

وأيقنتُ أنّ الحُبَّ رهنٌ على رهنٍ
وقلبٌ يجافي مالهُ في الحبّ ِ من خدرِ

فحتمًا منَ المعلومِ باقٍ على غدرٍ
ومعشوق قلبٍ طابَ ذكرًا كما العطرِ

ومعدومُ حظّ ٍ كيف يدنو لهُ قُربُ
وإن كان في حُسْنٍ منَ الفعلِ والذّكرِ

بحرُ الطويل

يكفي ماجرى

يكفي ما جرى .. د . أحلام الحسن

أصبْ حظًّا  منَ الآتي  صوابا
شرارُ الفعلِ لا تصحبْ صحابا

على عجلٍ فخُذْ نيلَ الأماني
ولا تكتبْ  لأُخْراكَ الخرابا

وثائرةٍ  منَ  الأحقادِ  دعها
فلا تذهبْ إلى الموتى غُرابا

جميلُ الفعلِ  للباري  قريبٌ
ولا تقربْ ببهتانٍ  ركابا

تأمّلْ في القبورِ وفي البلايا
على لهوٍ  كفى سيلًا  لعابا

وحقّقْ مطْلبَ اللُقيا شُعاعا
إلى العلياءِ من علمٍ  شهابا

ومنْ هذي فقمْ واجمعْ مُرادًا
إلى المأوى ولا تخشَ الحسابا

وكن للصّلْحِ منْ يسعى ويدعو 
ليانعةٍ  لكَم كانت  شرابا

جميلُ الودّ ِ لا يبغي  جفاءً
فلولا  الودّ  لم تبلغْ  عتابا

وأشْباحُ المعاصي دعْكَ عنها
لدارِ الخُلْدِ قم واعدد جوابا

وقمْ لملمْ  بقايا منْ  وجودٍ
لأوطانٍ  أماتتنا  شبابا

وعن فتنٍ  وعن بغضٍ تنحّى
ومعضلةٍ فصيّرها  تُرابا

ومُختلفِ الأراءِ كما الفتاوى
لمُنزلِقٍ  فلا تتبع  خطابا

أحاطتنا ذئابٌ من  جمارٍ
فهل نصحو لأنفسنا صوابا

مُفبركةٌ  خُطاها في رؤاها
فكم تسعى لنا صرحًا خرابا

الثلاثاء، 2 مايو 2017

فوزي ..

إهداءٌ متواضعٌ للدكتور المبجل فوزي الطائي بمناسبة ذكرى ميلاده 2017 مع دعائي له بطول العمر في أمنٍ وسلامةٍ .. أسميتُ أبياتي المتواضعة باسمه الكريم ..

فوزي ..

عمرٌ  مديدٌ  مالهُ  مغربُ
نورٌ  شفيفٌ حُسنهُ كوكبُ

في علمهِ بحرٌ  غزيرٌ  غدا
إن قلتُ نهرًا قد  بدا أعذبُ

ألجودُ والشّيماءُ  في أصلهِ
أنعم  بأمّ ٍ أنجبت  والأبُ

سُبحانَ من أعلى لهُ  شأنهُ
خُلقًا لهُ في مثلهِ المضربُ

يحكي لفي أقوالهُ  حكمةٌ
في  صمتهِ فكرٌ لهُ يشعبُ

نجمٌ إذا قامت هنا  أنجمٌ
من ضوئهِ ليلُ الدّجى يطلبُ

من علمهِ  كأسٌ لنا نرتوي
في ركبهِ نهرٌ فلا  ينضبُ

يمشي على الرمضاء في هيبةٍ
من دون  كِبرٍ لا ولا  يعجبُ

وزادهُ  حُسنًا  على حُسنهِ
ذاكَ الولاءُ  الأعطرُ الأطيبُ

يا ليتني من مثلهِ  أرتجي
في بُغيتي أمرًا لهُ  يطلبُ

من روضةٍ من منهلٍ  يستقي
عذبًا  فُراتًا كوثرًا  يشربُ

لا أدّعي في مدحهِ  مدحةً
من قال فيهِ غيرهُ  يكذبُ

بحرُ السريع