السبت، 28 يوليو 2018

وفاء

وفاء ..

بضفافِ ميدانِ القصائدِ أنجمُ
أقلامُهم أشعارهم كم  تَنظمُ

صورًا تجلّت للإنامِ  بلاغةً
عشرًا على جودِ الحروفِ سأبصمُ

فاضت قرائحُ شعرهِم  بنباهةٍ
أقلامهم من ذا وذاكَ  ملاحمُ

وشواعرُ الدّرّ ِالأصيلِ تناثرت
دررًا بأقلامِ الجوى فلتعلَموا

كم شعشعتْ كم أبرقتْ وتنهّدتْ
بشفاهها ألمُ الجراحِ  يُتمْتمُ

من ناهدِ العلمِ التي من شعرِها
تلكَ الصّخورُ بكت دموعًا تلطمُ

صدرَ الأنينِ وتشتكي من وجدها
عن ناهدِ العلياءِ كيف  تُترجمُ

وعلتْ قوافي الشّامخاتِ فصاحةً
من سدرةَ الشّعرِ الرّفيعِ  تُهيّمُ

قد هدهدَتْ بينَ السّطورِ تحيّةً
والفاهُ منها كم سما  يتبسّمُ

للنّجمتينِ لكم  سعتْ  أشعارُنا
عبرَ الرّياحِ ومنهما  تستلهمُ

تبني صروحًا عندكم  بمحبّةٍ
من كُلّ حرفٍ بالودادِ  مُقدّمُ

في مدحهِ في قولهِ هو صادقٌ
بقناعةٍ  ورحابةٍ  كم يَعزمُ

فاحفظهما ربّ العبادِ لأهلِهم
ياحافظًا  لعبادهِ  يا مُنعمُ

التناص

التناص http://ahlam-alhassan.blogspot.com/2018/06/blog-post_23.html

الأربعاء، 25 يوليو 2018

قصيدة مهداةٌ ل خشان خشان

ثرثره .. د. أحلام الحسن

ياشانئًا تلك القوافي بخترهْ
صوتٌ بدت أقوالهُ من ثرثَرَهْ

من غيرةٍ قد أحرقتْ عقلًا بهِ
جوفاءَ من علمٍ لها ومُشمّرهْ !

دارت عيونٌ مارأت عيبًا بنا
والصّمتُ عن ذاك الجهولِ لمفخرهْ

هذا اللسانُ لهُ القلوبُ تهافتت
إن هِنتَ فيهِ النّاسَ حلّتْ أغبرهْ

ولئن غفَلتَ عنِ اللئيم لساعةٍ
في ردعهِ درسٌ لهُ  فليُبصرهْ

خيرٌ لجاهلِ حرفِ نحوٍ صمتهُ
بغرورهِ عيبٌ  شنيعٌ  مَنفَرهْ

أين البيانُ وحكْمهُ من فاقدٍ
يحلو لهَ من غيظهِ أن يسخرا !!

ياجاحدًا علمَ الخليلِ  غباوةً
هيهاتَ طَولَ نعالِهِ  أو مأزرَهْ

مقهى الحشيشِ وهلوساتٍ كُفّها
أرقامُها  محشورةٌ  ومُكسّرهْ

دمّرتَ للحرفِ الفصيحِ بلاغةً 
علمُ الخليلِ فلن يُماثلَ مقبرهْ

وزنُ  العروضِ  بيانُهُ  متفرّدٌ
هيّا فقل ما ذنبه كي تنحرهْ !

سرتَ الخُطى بدسيسةٍ  يا أبرههْ
سقطَ القناعُ وباتَ وجهكَ مَقشرهْ

أعيتكَ أوزانُ  الخليلِ  فأولدت
فكرًا مريضًا  ناقمًا  ما أوزره !

فسعيتَ نحوَ  تخبّطٍ  وترقّمٍ
في وجههِ كلّ الوجوهِ  مُكشّرهْ

صفرُ اليدينِ من العلومِ أتيتَها
عرجاءَ عمياءَ الخطى ومُدمّرهْ

كعجوزةٍ  في اليأسِ ظنّتْ حملها
ماتت  قُبيلَ مخاضِها  مُتعسّرهْ

ولسانُ  كاتبها  كلِيلٌ  نطقُهٌ
عفنُ  المذاقِ  بحاجةٍ للغرغرهْ

الجمعة، 20 يوليو 2018

زوالٌ محتم

زوالٌ محتم .. د. أحلام الحسن

يا نفسُ قومي واجمعي للقائهِ
نورَ الجبينِ كذا اليمينِ يُشعشعُ

هذي النّفوسُ إلى زوالٍ محتمٍ
ولموعدٍ يومَ الورودِ تُشيّعُ

لا تتركي الأيّامَ تمضي واحذري
يومًا ستشهدُ أرجلٌ تتصدّعُ

قد أهلكَ الماضينَ ما قد أجرموا
كلّ الخطايا سُجّلت وتَضَعضعوا

يا واهنًا في دينهِ قم واستتب
قبل الضّياعِ وقبل دعني أرجعُ

ولتوبةٍ لُمّ الشّعاثَ وما بقى
من خلفِ أستارِ البرايا تَخضعُ

يأتي القضاءُ ونحن في شهواتنا
بخلاعةٍ  ودناءةٍ  نستمتعُ

نرمي العبادَ دواهيًا لم نرتدع
وعيوننا خلفَ الخلائقِ  تتبعُ

فتنًا نشيعُ وبالنّفوسِ خباثةٌ
ألعيبُ فينا  أُسّهُ  يترعرعُ 

بنميمةٍ  وذميمةٍ  تحلو لهُ
فاهٌ  ترجّلَ كذبةً أم ضفدعُ !

فحسابُهُ يومَ  المآبِ مُقيّدٌ
حقٌّ إلى المظلومِ لا يتزعزعُ

تُحصى الظُّلاماتُ التي أعدادُها
بلغت ألوفًا في الخلائقِ تُجمعُ

عمرٌ سيأتي لاحقًا فاعدد لهُ
تفنى المناصبُ كلّها لا تنفعُ

عطشٌ وجوعٌ كم يطولُ وقوفُهُ
كم وقفةٍ  كم رهبةٍ  لا تُدفعُ

لا المُلكُ ينفعها ولا عرشٌ لها
يُؤتى الكتابُ وكلّ نفسٍ تفزعُ

ناجيتُهُ  وسألتُهُ  مستوثقًا
ولعفوِهِ مستجديًا  أتضرّعُ

في عدلِهِ لطفٌ فكيف أعيفُهُ  !
إنّي ببابٍ جودُهُ  لا يُمنعُ

ألباسطُ الوهّابُ في عليائهِ
من غيرِهِ شأني الحقيرُ سيَطمعُ

من غيرهِ الكافي الودودُ لجاهلٍ
ألمالُكُ  الغفّارُ  والمُترفّعُ

عن نارِهِ أرجو  نجاةَ جوارحي
وأحبّةً  للقلبِ ذاكَ  المطمعُ 

يامن لهُ عنت الوجوهُ وسبّحت
مولايَ تعلمُ  أنّني أتوجّعُ
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

بحرُ الكامل
المُترفّعُ : المترفّعُ عن مجانسة مخلوقاته

السبت، 23 يونيو 2018

التناص

مصطلحاتٌ أدبية " التناص "
بقلم / د. أحلام الحسن

التناصُ الأدبيّ والقرآنيُّ والشّعري مصطلحٌ يرد تكراره ويقف الكثير أمامه يتساءلون عن معنى الكلمة ومن أين أتت .. وقد اشتهرت من عشرات السنين بمصطلحها الوارد من كلمة النّصوص الأدبية والإقتصاص أو الإقتطاع النّصّي ومايطلق عليه البعض في عصرنا الإقتباس.. ووجود نصّ ٍ في نصّ ٍ آخر مما يشير لأمرين الأول الإعجاب الشديد بالنّص الأسبق فيستخدمه الكاتب اللأحق مع ذكر مصدره ووضعه بين قوسين .. أو أخذه ونسبته إلى نفسه وهنا يعدّ سرقةً لجزءٍ من نصّ غيره ..
كما أنه قد تتكرر الجملة في نصّ ٍ قرآنيّ ٍ أو أدبيّ ٍ أوشعري وردت في نصٍّ قبله .. حيث أنّ النّصّ اللأحق أخذها من النّصّ السابق عنه ..ومن هذه النظائر وردت نصوصٌ كثيرةٌ ومستفيضة من جراء  " التناص " وقد رفض الكثير من الكتّاب والشّعراء  هذه اللسانيات وهذا التناص .. بل أطلق عليه البعض منهم مسمى " السرقات الجزئية والمرفوضة ..خاصةً إذا لم يذكر الكاتب بأنه اقتبس هذه الجملة من نصّ الكاتب الفلاني .. وأكدوا على عدم تواجدها بذات الصيغ الكلامية والنّصية .. ويعدّها البعض تطاولاً على جزئيات نصوص وحقوق الكاتب الأصلي لها ..وإن اختلفت دلالاتها في النّص اللاحق بمعنى أنّه باستطاعة الكاتب الإتيان بذات الجملة من نصّ كاتبٍ آخرٍ مع اختلاف الدّلالات المشار إليها في النّصّ اللأحق .. وقد لجأ بعض الشعراء والكتّاب إلى استخدام ذات الجملة القرآنية في بيته الشعري في حالة التناص أوالإقتصاص إلاّ أنه لهذا التّناص معارضيه من الإسلاميين إذا ما جاء بذات الصّيغة القرآنية في إشاراتٍ في النّصّ لا تتلائم مع قدسية القرآن الكريم ..لفروقاتٍ بين بيان النّصّ المُقّتص والنّصّ المقتصّ منه .
كما أنّ ظهور الترجمات ساهم في التناص الغير مماثل باللفظ والمماثل بالمعنى وهنا لا يرى فيه بعض الكتّاب شيئا مشينًا .. غير إذا تكرر الأمر في عدة صيغٍ وجملٍ فهو السرقة الأدبية بعينها ..
كما قد يستخدم البعض في الدول العربية مصطلح التناص في السرقة الأدبية البحتة من خلال تحويل نصّ ٍ أدبيٍ فصيحٍ إلى ذات النّصّ باللهجة العامية حيث ينسب السارق النّصّ لنفسه ولقلمه !!
نعم لقد قامت الثقافات العالمية على بعض التناص للإستفادة والخبرة من الماضين ولا أحد يمكنه نكران ذلك لكن يبقى الكاتب الجديد له مكنته الأدبية التي تمثل شخصه وتوجهاته الأدبية ونوعية كتاباته ولا يعد هذا التناص من السرقات الأدبية طالما لم يصل لمرحلة الإقتصاص والإقتصار فقط على الأفكار الواردة في النصوص السابقة كالأفكار النصية الوطنية والعاطفية والإجتماعية وتقف فقط عند هذا الحدّ ولاتجاوز ذلك مطلقا .. بل يستخدم الكاتب والشاعر الجديد موهبته وقدرته الأدبية في صناعة وصياغة مفرداته من خلال الترابط الفكري ومعاير السبك والمهارات اللغوية والنّحويّة والتلغيز والترميز والتورية والخيال والواقعية ليكون في قصائده وشعره ومفرداته هو وليس سواه .. ولا يُعد مطلقًا استخدام ذات البحر أو ذات القافية أو ذات الحرف الرّوي من التناص أو الإقتصاص أو السرقة .. بل هذا علمٌ متعارفٌ عليه لا يختصّ بملكية فردٍ بعينه .. وللجميع الحقّ في تعلّمه .

المصدر : كيف أعدّ نفسي لكتابة الشّعر " البحرُ السّابع عشر "
د.أحلام الحسن

الخميس، 7 يونيو 2018

توصيات مؤتمر القصة الشاعرة

البيان الختامي والتوصيات لمؤتمر القصة الشاعرة

ناقش المشاركون في مؤتمر القصة الشاعرة ستة محاور على مدار ثلاثة أيام ابتداء من مساء الجمعة 18\8\2017 وحتى مساء الأحد 20 \8\2017  في مركز الحسين الثقافي في العاصمة الأردنية عمان.

اختص اليوم الأول بجلسة افتتاحية  مسائية عقدت الساعة الثامنة. وعالج اليوم الثاني في جلستين موضوع القصيدة الإبداعية والبعد العربي والجدل النقدي الراهن ، والقصة الشاعرة بين المواجهة وحوار الثقافات . وتابع المشاركون فعاليات الثاني  بمناقشة القصة الشاعرة كجنس أدبي عربي المنشأ في جلسة دائرية استمرت ساعتين . واختتم اليوم الثاني بأمسية أدبية في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين .

وناقش المشاركون في اليوم الثالث موضوع القصة الشاعرة بين المؤسسة والعقل الرقمي . واختتم اليوم الثالث بأمسية أدبية لمدة ساعتين في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين .

وتميز المؤتمر بمشاركة قومية توزعت على أحد عشر قطرا عربيا  من المغرب والجزائر ومصر والعراق وسوريا والبحرين وفلسطين والأردن ولبنان والكويت والسعودية .

وأوصى المشاركون بما يلي:

أولا: التأكيد على مخرجات المؤتمرات السبعة السابقة الخاصة بالقصة الشاعرة ، وخاصة  التأكيد على أن القصة الشاعرة هي قص إيقاعي وفق نظام التفعيلة والتدوير العروضي مؤسسة على التكثيف والرمز والمرجعيات الثقافية . ويتمثل هدف هذا التأكيد  بتخليص تعريف القصة الشاعرة من اللبس بينها وبين تعريفات الأجناس الأدبية الأخرى.

ثانيا : مواكبة النقد الأكاديمي المتخصص لإبداع القصة الشاعرة.

ثالثا : دعوة مبدعي القصة الشاعرة إلى تطوير البناء الفني بما ينسجم مع مفهومها وخصائصها .

رابعا : دعا المشاركون كتّاب القصة الشاعرة إلى ضرورة مواكبة القضايا العربية الراهنة.

خامسا : أكد المشاركون على ضرورة مراعاة مستويات التلقي للقصة الشاعرة وذلك بالتخفيف من الرمز والغموض.

سادسا : دعا المشاركون إلى إجراء مسابقة سنوية في كتابة القصة الشاعرة .

سابعا: أكد المشاركون على أهمية الدرس الأكاديمي الجامعي في توسيع آفاق القصة الشاعرة.

ثامنا : تعزيز التسويق الإعلامي للقصة الشاعرة .

تاسعا : اقترح المشاركون أن يكون عنوان المؤتمر القادم ( القصة الشاعرة في ميزان النقد الأدبي)

لجنة التوصيات :

د عمر عتيق ( فلسطين ) \ رئيس لجنة التوصيات.

محمد الشحات محمد ( مصر)

د. أحلام الحسن ( البحرين)

أ.د إسحق العقيقي ( لبنان)

د. مها قصراوي ( الأردن)

د. عبد الغني حجير( الأردن )

د.  ربيحة الرفاعي ( الأردن)