الخميس، 26 مارس 2020

كورونا

شعر / د. أحلام الحسن
كورونا

حياةٌ تفيضُ بأنّاتِها 
بفيروسِ موتٍ ومن ذاتِها 

ونحنُ ضُعافُ الخُطى والمنى 
ومامن حِلولٍ لغاياتِها 

صغيرٌ تحدّى كبارًا لنا 
وصرنا الضّحايا بزلّاتِها 

نعدُّ إلى الموتِ أكفانَنَا
حيارى الدّروبِ بساحاتِها

نموتُ فُرادى وفي وحدةٍ 
مخافةَ عدوى وبلواتِها 

بدونِ الفواتحِ قامَ العزا   ! 
شديدُ المنايا بسكراتِها 

يفرُّ الحبيبُ وغَصبًا يفرْ 
وقد فاضَ كيلًا بوجهاتِها 

فياربُّ لُطفًا بأحوالِنا.
ضِعافُ النّفوسِ بأزْماتِها 

وكلٌّ يودّعُ روحًا لهُ 
ودُنيَاهُ غابت بلذّاتِها 

أهذا عقابٌ إلهي لها
فصفحًا جميلًا لتوباتِها 

فأنتَ العظيمُ ومنكَ الرّجا
أيا مُستجارًا لأنّاتِها 

فأينَ الحجيجُ وأينَ الهنا ! 
تصولُ المنايا بجولاتِها 

وأين الصّلاةُ وتكبيرها
تحنّ القلوبُ لسجْداتِها 

 وأين الوصالُ لأحبابنا 
 سكبنا دموعًا بِلَوعاتِها 

صغاري وكم بالضّلوعِ لهم
حنينًا صبابًا بدمعاتها 

 وهذا الفؤادُ لهم يَكتوي
  بجمرِ العيونِ وآهاتِها 

ٍتَتُوقُ النّفوسُ لرحمِ الوفا 
ومامن سبيلٍ لماساتِها 

حنينٌ بروحٍ ستشتاقُهم 
تراهم همو نَبضَ دقّاتِها 

عسيرٌ وصَعبٌ فراقي لهم
كما النّارِ تمضي بجمراتِها

إلهي بعفوٍ رحيمٍ فجد 
فأنتَ المجيرُ لِصَرْخاتِها 

على قومِ فرعونَ حطّ البلا
عقابَ المعاصي وساعاتِها 

ضفاذعُ جاءت وماءٌ بدم 
وقُمّلُ ترعى بعاهاتِها 

يضجُّ المَخَادعَ في رهبةٍ 
بكلّ البيوتِ وساحاتِها 

فيا ربّ لا تبتلينا كما 
بلوتَ شعوبًا بغمراتِها 

25مارس 2020
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

الاثنين، 23 مارس 2020

قصائد د.أحلام الحسن

يا هاديًا دار الوجودَ  براقُهُ
والنّاسُ في نوم الليالي هُجّعُ

ومحمّدٌ قد سامر الرّحمانَ في
حُلكِ الليالي عارجًا يتضرّعُ

بين الرّجاءِ ورجفةٍ همّت بهِ
يدنو لربّ الكونِ لطفًا يطمعُ

من قدرة الجبّارِ جاءَ مُكلّمًا
ربّ العبادِ ومن سواهُ يُمجّدُ

عَتّقتُ عِشقًا للهوى مستودعًا
فالشّوقُ مرهونٌ كشمسٍ تلسعُ

كشفُ الخفايا من ولاءٍ  عِشقهُ
فرضٌ  جليٌّ  واجبٌ  لا يُرفعُ

تشتاقهُ  روحُ الفؤادِ  بلوعةٍ
شأنٌ لهُ  هديٌ  بهِ  لا يُنزعُ

ذاكَ الولاءُ بعرقهِ مجرى دمي
نجوى الرّسولِ بروضهِ كم أطمعُ

سبحانَ من أسرى بهِ من بيتهِ
تُطوى لهُ سبعٌ  شدادٌ تَخشعُ

قوسانِ قابًا قد دنا من مثلهِ !
يجثو ويدعو واحدًا لا يُرجُعُ

وحيٌ فلا عن رأيِهِ في نطقهِ
يا رحمةً  للعالمين  ستنفعُ

طوعًا لأمرٍ واضحٍ  ومُنزّلٍ
ولربّهِ  قلبٌ لهُ كم  يصدعُ

حاشا فما زاغت عيُونٌ للنّبيْ
في عالمٍ من يرتقيهِ  يُشفّعُ

جبريلُ حادٍ  للبراقِ وقد سرت
وبأحمد الخلقِ الذي لا  يُمنعُ

سُبحانَ من في عبدهِ أسرارهِ
عبدًا بربّ ِ الكونِ ليلًا  يُجمعُ

يخطو صُبابًا  هيبةً من ربّهِ
في وجههِ يعلو حياءٌ يَخضعُ

من خالقٍ كم يَرتجي أملًا لهُ
أطيافُهُ  برسالةٍ  تُستودعُ

يا هاديًا مستبشرًا  وموحّدًا.
ربُّ  العبادِ  عطاؤهُ  لا يَمنعُ

نشكو إليهِ ضياعَ حالٍ ارتضت
َعِظمَ الذّنوبِ وأمرها مُتضَعضعُ

السبت، 14 مارس 2020

أصدق الصّدق

أصدقُ الصّدق ..

قبل هجرانكَ لي قُل واعترف لي 
فلقد أودعتُ 
روحي عند أطرافِ ضلوعكْ 
قم وسلها حينما تغفو عيونُكْ 
قد تراها داخلَ الغرفةِ تهذي هذيانًا 
لا تقل إمضي 
دعيني خلفَ أنّاتي وَعَودي 
إنّني طفلٌ صغيرٌ حينما يبكي أنيني 
وأنا الشّيخ الذي هِمتُ كسيرًا في وقاري
زادَ ضعفي
 قلّةُ الصّبرِ وخوفي من هواكِ 

حيلتي ضاعت وأبديتُ افتقاري
فدعيني فيلسوفًا مثل قيسٍ 
أنا ما زلتُ وجيعًا عالجي جُرحي تعالي 
لا تلومي 
في الهوَى صمتيَ هذا وِ انفعالًا في جنوني 
لوعةٌ بي داهمتني عذّبتني 
في فؤادي
 سوفَ أخفي عنكِ ناري واشتياقي 

أينَ أنتِ الآن عنّي ؟! 
يا خيالًا قد أتاني ورماني في جراحي 
كم لهُ أشدو رهيفًا 
رغم سُقمي رغم بُعدي 
في ليالٍ عاندتني أرهقتني
كم وكم قد أوجعتني 
تلك عيناكِ بها قد عاتبتني 
أنا لا أملكُ ذاتي فافهميني 
رغم أنّي قد وضعتُ القيدَ حولي 
وبنفسي قَهَرَتني سنواتي 
وبذاتي لستُ أهوَى البُعدَ عنكِ

نبضاتي أنتِ فيها .. همساتي أنتِ فيها 
ألفُ آهٍ زاحمتني حول قلبي 
أنتِ لحنٌ لم يزل بي 
أنتِ قيدٌ لا أُطيقُ الفكَّ عنهُ 
هاتفًا بي أنتِ لي لا لن تكوني 
نجمةً في ليلِ غيري 
سامحيني إن بدت منّي انتفاضهْ 
إن أصابَت وجدَ قلبي 

لا تَقُدّي لي قميصًا يا حياتي
إنّني من دونَ قدّ ٍ أتمزّقْ 
فارتقيني وخُذي منّي وريدًا 
قبل موتي كي يُغذّي بعد موتي 
 دمُهُ لونَ شفاكِ 

واذكريني عند قبري 
أنتِ من فجّرتِ ذاتي بعد صمتٍ 
فأجيبي بوضوحٍ 
فلماذا يا زفيري وشهيقي 
قد رميتِ السّهمَ تنوَينَ قتالي 
رغم أنّي قد رضيتُ اليومَ موتي واغتيالي 

 بحر الرمل 
د.أحلام الحسن 
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

الأحد، 23 فبراير 2020

قصائد د.أحلام الحسن

طيف

كلامي وهل تكفي المعاني فصولَهُ
فتمضي تفاصيلُ الحروفِ بِبُرهاني

أيا طيفَ روحي بين دقّاتِ أبهرٍ
أراهُ جليًّا قد تخطّاهُ نسياني

يحطُّ خيالاً بي ويرمي سهامَهُ
يُصيبُ على صمتٍ فؤادًا بوجداني

ويغزو شعورًا بي يقولُ مُعاجلًا
لقد ذقتُ مُرّ الصّدّ منكِ وأعياني

كحُلمٍ عميقٍ كان يأتي ويختفي
لمَاذا تجاهلتِ الفؤادَ فأضناني

فقولي ودلّيني وكيف سَرَقتِهِ
ورُدّي فؤادًا لي أسيرَ الهوى جاني

فسرّي مَصُونٌ في هواكِ مُتيّمٌ
على دفتري نامت أساريرُ كتماني

لماذا نسيتِ العهدَ أين وعُودَهُ !؟
بقلبٍ لكَم يقسو  جفاءً ليَنساني

أيحلو عذابي أم هَوَيتِ إصابتي
فروحي لقد ملّت تتوقُ لعِصياني

تباتُ عيونٌ بالليالي قريرةً
وعيني جفاها النّومُ دومًا وأبكاني

فقومي على لُطفٍ وداوي حشاشتي
أُصِيبَت ضلوعي منكِ سُقمًا وأركاني

بوجهي علاماتٌ دليلُ صبابتي
صدوقُ الهوى قلبي وليس لهُ ثاني

خذلتِ شعورًا بي عتيقٌ وفاؤهُ
فأيُّ الوعود اليومَ منكِ ستلقاني

إليكِ خُذي عهدًا بقلبي وفتّشي
وصوني ودادًا لي وبالمِثلِ سيّانِ

تضيعُ حروفٌ لي وتُبقي تكتّمي
بصمتٍ خجولٍ عازفًا فيهِ ألحاني

فأيُّ غرامٍ في الموازينِ ثُقلُهُ
يجودُ وفاءً من وفائي وتبياني

ملامي على روحٍ رمتني بقسوةٍ
لِروحٍ رَمَت سهمَ العيونِ بوجداني

سأغْزو ديارَ الشّوقِ  يومًا بقلبهِا
وأسقيهِ بالكأسِ الذي منهُ أضناني

دهاني على ضعفٍ بليلٍ غرامُهُ
ْكطيفٍ يُناديني بصوتٍ أنا الجاني  

فصدُّ اعترافاتي قبولٌ أميرتي
أتيتُ وكُلّي  يَعترِيني بنيراني

بشوقٍ يلفُّ القلبَ فيهِ بلهفةٍ
وينتابني خوفُ الشّعورِ وينهاني
   
وكم كنتُ أحبَبتُ السّهادَ الّذي بهِ
خيال الذي يغزو عيوني وأجفاني
                                              
ُ ومُرُّ الهوى صمتُ الذي لا يَبُوحُهُ
فهذي وريقاتي سَتَشهدُ كتماني         
                                        
عصاني شعورٌ بي وظلّ معاندًا
وقلبٌ يُعاني لا يُطيعُ لسلطاني

وعصيانُ عذبُ الوصلِ فيهِ مَذَلّةٌ                                                     
مرارًا يُذيقُ القلبَ منهُ فأعيَاني

غزا مهجتي لحظٌ ولم أنتبهْ لهُ
فقل لي خليلي من هواهُ هوَ الجاني

تجافت بليلِ السّهدِ عيني بلَوعةٍ
كأنّي سجينٌ فرّ من قيدِ سجّانِ

فذاكَ طبيبُ الرّوحِ حلّ بمهجتي
فأهلًا بهِ نجمًا منَ الوردِ أهداني        

أنار دجى ليلي وأحيا الفؤادَ بي
أحنّ حنين الطّيرِ للدّفءِ من ثاني

وأرمي فؤادي نحوَ أصداءِ صمتِهِ
ويعشقُ سَمعٌ عزفَ قيثارِ أحزاني                                                                  

خيالٌ تغاريدي وفِكرٌ يروقُ لي.
سكونٌ كذوبٌ بي لقد هدّ أركاني

ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
بحر الطويل

الاثنين، 17 فبراير 2020

قصائد د. أحلام الحسن

عيدُ " الحب "

قد جاء العيدُ وأعورُهُ
معوَجُّ الجسمِ يُقشّرُهُ

بفصيلٍ جاءَ بهِ عَفَنٌ
مرفوضُ الوجهِ نُقذّرُهُ

تَبّتْ عيناهُ أبا لهبٍ
بهَوىً يأتي ما أخطرُهُ

صرصورٌ في الأبواقِ مضى
في وسْطِ مجارٍ مَحشرُهُ

رجَسٌ نجسٌ هَوِسٌ لبِسٌ
غولُ  الأذغالِ  نُكسّرُهُ

حيوانٌ  جاءَ  بهِ  شبقٌ
بفتيلِ  الدّاءِ  يُفجّرُهُ

قُبلُ الملهوفِ  يوزّعُها
وفمُ الأمراضِ يُدثّرُهُ

بفسادٍ جاءَ بهِ يبغي
نحوَ الإنسانِ يُغرّرُهُ

شيطانٌ كم يمضي أشرًا
وخبيثُ الفرْجِ يُوَقّرهُ

يا فأرَ الصّرفِ فقم وابعد
ما جئتَ  بهِ  سنحقّرُهُ

ما ذاكَ  الحبُّ  ومأربهُ
بل سوقُ الفسقِ تُسعّرُهُ

أعمى العينينِ بهِ رمدٌ
والذّنبُ الأسوَدُ يَجهرُهُ

وضعيفُ الرّأيِ يُمجّدُهُ
قَسَمًا قَسَمًَا سيُدَمّرُهُ

نصبتْ أيديهِ لنا شبكًا
والرّكنُ الهادي سعّرُهُ

بركانٌ  داهمنا علنًا.
مَدسُوسُ الإسمِ نُغيّرُهُ

من كلّ ِشريفٍ قد برقتْ
  هَذي  الأفواهُ  تُحقّرُهُ

د. أحلام الحسن
14 فبراير 2020

السبت، 8 فبراير 2020

ديننا مات شهيدا

دينُنا مات شهيدًا ..

قد تلاشى طيفُ عُمري في ابتعادْ
فاعتقِ العُنقَ ومن قبلِ الرّقادْ

كم يُناديكَ إلهي ضعفُ حالي
كيف يمضي دون حِرزِ الإنقيادْ

لم تكن فيهِ استوتْ تلك الأماني
يارجائي فاستجب قبل الشّدادْ

أشعَلَتْ أيّامُنا حَبلَ فتيلٍ
وتَلاقَينا على ضَربِ الزّنادْ

في بلاءٍ كاسرٍ فيهِ جحيمٌ
غابَ فيهِ الوعيُ عنّا والرّشادْ

إجتمعنا وافترقنا، جيلُ حمقى
لم نعد نصبو إلى ذاكَ الوِدَادْ

قد كفانا ما سُقِينا من مَرَارٍ
كم نَزَفنا لا دواءٌ لا ضماد ْ

يا حبيبي ألف آهٍ مزّقتْنا
وغَدَونا  بعد عزّ ٍ كالرّمادْ

قد غزانا ظاهرُ القولِ نفاقًا
هل أعادَ الدّينَ نَحوَ الإرتدادْ ؟!

ألفُ آهٍ أحرَقَتنَا أوجَعَتنا
كم صُدِمنَا فيهمو رأيَ الفَسَادْ

وَوَقَفنا عند أبوابِ المساجد ْ
ثُمّ عُدنا حيثُ كُنّا نُستَقَادْ !!

قُربَ أبوابِ المعاصي وازدَحَمنا
وهَدَمنَا ما بَنَينا والعِمَادْ

طارَ منّا العَقلُ كم صَارَ لُعابًا
ونَسينا  خَلفَنَا  ربَّ  العِبَادْ

أيُّ سُمّ ٍ قد شَربنَاهُ سُكارى
كُلُّ يومٍ والأفاعي في ازدياد

كيف ذاكَ الدّينُ أضحى فعلَ ماضٍ
كلُّ شخصٍ فيهِ يُفتي بانفراد ْ !!

عند طَاراتِ الدّفوفِ استَوقَفَتنا
غانياتٌ  عابثاتٌ بالمزادْ

وانشغلنا كُلّنا في لَغو قولٍ
كم تناسينا حساباتِ المعادْ

يازمانًا  يُظهرُ  الباطلَ  حقًّا
كيف تَرمِي الحقَّ أصنامُ الفسادْ !!

ورَضِينا فاحشَ القولِ جهَارًا
عِندهُ نبغي دوامَ الإمتدادْ !!

وبصمنا  مالدينا  من بَنَانٍ
ونَزَعنَا كُلَّ أثوابِ المهادْ !!

واعتَمَرنا وحَجَجنا وسعينا
وازدَلَفنا ونَبَذَنا  الإبتعادْ

دينُنا ماتَ شهيدًا بسلامٍ
فعلُ ماضٍ أعلِنُوا اليومَ الحِدادْ

د . أحلام الحسن
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء

الخميس، 30 يناير 2020

حتى دواويني

15

حتى دواويني " أيظنّ "

هاقد لففتُ رسائلي عطّرتُها
أرسلتها شوقًا إلى عينيهِ

قد بحتُها لم أستطع كتمانها
لتنامَ في  مهدٍ على خدّيهِ

بانَ الشّعورُ  وكُلّهُ صارحتُهُ
ورسمتُهُ رسمًا على شفتيهِ

ورميتُ شوقي كلَّهُ في صدرِهِ
ووجدتُ أحلامي على كفّيهِ

تغريدةً  كانت ومن أشواقِهِ
تُهدي ودادًا والودادُ  لديهِ

كي يعرفَ الأشواقَ في نيرانها
ويفكّ قيدَ سلاسلي  بيدَيهِ

وشعورهُ  في قيدهِ  داريتُهُ
ياليتني مِثل القميصِ عليهِ

أو بعض عطرٍ  فاخرٍ  بثيابِهِ
أو كأس ماءٍ قد سقت شفتيهِ

كي أستحيلَ كخمرةٍ  بشفاهِهِ
هذا  الفؤادُ كأنّهُ  في التّيهِ !

حتّى دواويني الّتي لملمتُها
طارت لهُ رقصت على جنبيهِ

وقصائدي بعد السّباتِ استيقظت
مذهولةً صارَ الهوى ضعفيهِ

وعجبتُ من نفسي فكيف تبوحُهُ
من بعد أن ماتَ الشّعورُ  لديهِ !

في غفلةٍ ما كان في حسبانِهِ !
لم يَصطَبِر ذاكَ الشّعورُ  عليهِ

حتى أحاسيسي الّتي عاندتُها
لم ترعَ لي  باحت لهُ  وإليهِ

وبلهفةٍ  حملَ الودادَ كأنّهُ
لطفولةٍ قد عاودت  قدميهِ

عانقتُهُ ونسيتُ أنّي مَثلهُ
وضفائري نامت على كتفَيهِ

وصحوتُ من حلمي الذي أخبارُهُ
لقصيدةٍ كُتبت لهُ وعليهِ

أيظنُّ أنّي عشتُ محضَ قصيدةٍ !
فحزمتُ أمريَ لا رجوعَ إليهِ