الخميس، 20 يوليو 2017

مناضلٌ تحت الرفات

الشاعرة أحلام الحسن .. تمّ بفضل الله وبحمده حصولي على لقب أمير الشعراء

قصيدة ٌ مهداةٌ للشّعب الفلسطيني البطل ..  وهي القصيدة التي أحرزتُ فيها على  لقب أميرة الشّعراء .. في مسابقة أميرالشّعراء الذي أجرته رابطة الحلم وطنٌ عربيٌ واحد .

مناضلٌ تحت  الرّفات / د. أحلام الحسن

في الموتِ بعثٌ يا عدوي يقاومُ 
صنمُ  البغاةِ مدادهُ  فسيُهزمُ

ما مات مقتُولٌ  فِدا  أوطانَهُ
من قبرِهِ حجرٌ سيأتي يَرجِمُ

و تُرابُ  مرقدهِ رصاصٌ قاتلٌ
سيُصيبُ أنفًا شّامخًا و يُهدّمُ

ويُضعضعُ الأركانَ في بنيانِهِ
عِرقًا لهُ سيُبيدهُ  و يُغرّمُ

قَتْلُ  الرّجالِ فلن يصدَّ بطولةً 
شرفُ الجهادِ لشعبنا فسنغنمُ

يا أيّها الجورُ السّقيمُ  بفعلهِ
دبرًا تُولّي عن مصيرٍ  يُضرمُ

فغدًا ستُشرقُ شمسُنا في قُدسنا
فلنا جذورٌ ها هنا لا  َتهرمُ

هتكوا  بأيديهمْ  دماءَ قلوبِنا 
و شكيمةُ الصّمتِ المريرِ لكم همُ

مهما قسى الدّهرُ  اللئيمُ سنرتجي
نصرًا  من الباري بهِ  نُتنعّمُ

لا  يخْلَدُ  الظّلمُ المَجَازي دولةً
وَسَطَ الرّمادِ وفيهِ يومٌ يُفحَمُ

هذي عهودٌ عند شعبٍ مُخلصٍ 
ولأمتنا كم يستحيل المهزمُ

بيتٌ عتيقٌ قٓدسهُ ميمونةٌ
أرضُ الرّسالاتِ العلا لا تُحكمُ

شعبٌ لنا عن عزمهِ لا ينثني
أطفالُنا  أحجارنا  تتكلّمُ

عاشت هنا أصولنا. ورياضُنا
وِلدُ البواسل ها هنا كم خيّموا

من باسقاتِ نخيلنا عرقٌ لنا
يحكي عنِ الأمجاد فينا يُبرمُ

شعبٌ عريقٌ أمجدٌ في أصلهِ
حسبُ اللبيبِ بلا كلامٍ  يَفهمُ

القصيدة الحاصلة على لقب أمير الشعراء 2014 " بحرُ الكامل

/

الثلاثاء، 18 يوليو 2017

وتصدّعَ فؤادها

وتصدّعَ فؤادها .. د. أحلام الحسن

سيري بقافلةِ الأنينِ وحلّقي
لُمّي جراحًا لم تزل في الأضلعِ

وقفي على شطّ ِ الفراتِ عزيزةً
هاكِ الفؤاد مُحمّلًا  بتوجّعي

خُطّي عليهِ من سوادٍ قد مضى
بعضَ الذي أندى الفؤادَ بمدمعي

وخُذي حصادَ بيادري من دمعةٍ
ما عادَ لي بالعمرِ زهوُ  المطلعِ

جَفّتْ مناهلُ عذبِ ماءٍ  هاهنا
حتّى الفراتُ غدا أُجاجَ المنبعِ

من بعدكم نهرًا سقيمًا  رفدهُ
كلّ الدّروبِ فسادُها في الموضعِ

كفرٌ  وإلحادٌ  وإمرةُ  عاثرٍ
وظُهورنا  محنيّةً  بالأضلعِ

هبّتْ أعاصيرُ الرّياحِ  تهجّدًا !!
وترجّلت خيلٌ لنا  بالمخدعِ

وتأجّجتْ حِممُ الحصادِ وما رعت
ألمًا بنا جرحًا لنا  بتلوّعِ

وتَفتّقَ الألمُ الجريحُ  بروضنا
كُلُّ  الطّفولةِ ها هنا والمبضعِ

من شرقنا  ولغربنا كم  قُتّلوا !
صرعى هنا صرعى هناك أما نعي

وكأنّ ما عادت بنا من رحمةٍ
حلَّ البلاءُ مُشمّرًا  في الأربعِ

وكأنّ حرملةَ اللعين مرادفًا
بنبالهِ قتلًا  بها  للرّضّعِ

في كلّ ناحيةٍ عوِيلُ مراضعٍ
بأنينِ درّ ٍ فيضهُ في الأضرعِ

رُحماكَ ربّي مطلبي في غايتي
قلبي سما ونقاؤهُ في مهيعي

لا فِرقةً أدنو لها  لا مذهبًا
بل وحدةً أشدو بها هيَ مطمعي

أبلت ضلوعي

أبلتْ ضلوعي . .

وجدي حنينٌ بالهوى عطّرتُهُ
قبّلتهُ مِسكًا لهُ أرسلتُهُ

صمتٌ وبكمٌ لم يزل لي خانقًا
حُبّي لهُ  داريتُهُ  وكتمتُهُ

مسكينةٌ أوهامُ قلبي مارعت
حالي الذي من عشقهِ مَرمَرتُهُ

ومشاعري في صمتها داريتُها
بَوحي لهُ صعبٌ غدت طيّاتُهُ

فكتبتُهُ شعرًا على ورقِ المنى
مافي الضّميرِ عتابهُ أخفيتُهُ

سهدي غدا لي مهربًا يهتزُّ بي
مرٌّ  سكوتي  علقمًا أُطعمتُهُ

أهديكَ يا عمرًا بقى من عمرنا
قلبًا إليك  حنينهُ  أوردتُهُ

عذرًا فبعضُ مشاعري أخفيتُها
مالي قرارٌ  والهوى  داريتُهُ

فلعلَّ شوقًا هاهنا  قد صابني
قد ضاعَ  عمرٌ من يدي فوجدتُهُ

فضجيجُهُ صمتٌ دوت صرخاتهُ
أوما كفى هتفَ الهوى فأجبتُهُ 

أبلت ضلوعي والبلاءُ  مرارةٌ
ياليتني حَجرًا ولا  أخفيتُهُ

ولئن أبت أقدارُنا  ذاك الرّجا
هذا هوايَ  مسافرًا  وجّهتُهُ

الأحد، 16 يوليو 2017

فن الإدارة الحلقة 12

لرجال الأعمال حلقاتي  فنّ الإدارة كلّ أحد على صفحات صحيفة صدى مصر رعاها اللّه وادام عزها ..

http://www.sadamisr.com/2017/07/09/فنُّ-الإدارة-الحلقة-12/فنُّ الإدارة .. الحلقة 12

بقلم / د.أحلام الحسن
استشارية وخبيرة
إدارة موارد بشرية
وإدارة أعمال

واجباتُ الإتصالاتُ الإدارية ..

مما لا شكّ فيه ما للإتصالات والتواصل من أهميةٍ عظمى في نجاح المؤسسة أو الوزارة أو بقية الأعمال المندرجة تحت نظام العمل الإداري .. ويُبنى نظام الإتصالات على قاعدتين أساسيتين هما :
القاعدة الأولى :
الإتصالات داخل الكتلة الواحدة أو المجموعة الواحدة والتى يجب عليها تحقيق التطور والنمو لصالح الوزارة أو المؤسسة التعليمية أو التجارية أو السياسية وغيرها .. ولها أساسياتٍ في قوام تماسكها لصالح المؤسسة نذكر منها :

أ- التشاور والأخذ بالأراء ودراستها وتحليلها وعدم احتكار الموظف معلومات تفيد المؤسسة بغية إبراز نفسه فقط ! غير مراعٍ لمصلحة المؤسسة بأنّ نجاح جميع من فيها يعني نجاح المؤسسة .

ب- استخدام المصطلحات اللغوية المناسبة لذات العمل نفسه قبل إرسال أيّة رسالةٍ للطرف المراد التعامل معه .. فهناك مصطلحات عالمية تختص فقط بنوع عملٍ ما دون غيره .. إضافةً إلى جمال ورونق كلمات المقدمة للرسالة قبل البدء بالمطلوب من الطرف الآخر .

ت- إهمال الفقرة "أ "والفقرة " ب " سيؤدي إلى مضيعة الوقت وتضايق الطرف المقابل وتأخير إنجاز الأعمال وعرقلة الأمور وفقد الثقة العملية في الإدارة المُرسلة من حيث الدراسة والتأهيل للمنصب الذي هي فيه .

القاعدة الثانية :
الإتصالات مع خارج المؤسسة :
أ : وتكون عبر التواصل المباشر أو من خلال مندوبٍ يمثل المؤسسة وعليه يجب توفر بعض الضروريات في هذا المندوب وفي نوعية الرسالة المحملة هل هي مكتوبة أو شفوية ويراعى في المكتوبة بما جاء في الفقرة (ب) أعلاه .

ب: إختيار الطريقة المناسبة والملائمة لإرسال الرسالة وفق أهميتها .. فإذا كانت الطريقة من خلال التسليم اليدوي والتفاوض مع مستلمي الرسالة فلابدّ حينها من إرسال من يمتلك المكنةفي العلاقات العامة ومكنة التفاوض والخبرة في ذات الأعمال المطلوب إنجازها .. ولابدّ من تمتع هذا المفاوض بالإخلاص و

اللباقة والخلق والذكاء وبعد النظر وجمال ونظافة المنظر وقدرة التأثير وجودة الحوار مع  الطرف الآخر .

ت : توفر المكان الملائم للتفاوض فلا يكون في مكانٍ يعجّ بالفوضى أو بأصوات الآلآت حيث سيؤدي مثل هذا لضياع الأفكار بين الطرفين المُرسل والمتلقّي ولصعوبة الفهم وإرسال الفكرة .

المصدر : مؤلف فنّ الإدارة
لكاتبة المقال

السبت، 15 يوليو 2017

المسجد الأڨصى

إفتح عقلك .. بقلم / د. أحلام الحسن المسجد الأقصى .. تلك البقعة الطاهرة والتي تعدّ من أطهر وأقدس بقاع الأرض والتي لا تقلّ مكانةً عن قدسية المسجد الحرام أو المسجد النبوي على ساكنه صلوات اللّه وسلامه .. ولقد أعطى اللّه تبارك وتعالى شأنًا عظيمًا لهذه البقعة المباركة في القرآن الكريم ولعظم قدسيته أطلقت عليه عدّة مسمياتٍ " الأرض المقدسة " " القدس " المسجد المبارك .. وتحدّثت عدّة آياتٍ قرآنية كريمة عن هذه الأرض المقدسة وللّه علم أسرارها وما حوت والملاحظ تكرار إطلاق أسماء القدسية عليها من قِبل الباري تعالى .. فهي الأرض الحاوية لمواريث الأنبياء جميعا عليهم صلوات اللّه وسلامه .. ولقد سكنها الكنعانيون ويقال الساميون الذي إنحدروا من نبي اللّه سام بن نوح عليهما السلام .. وأرض كنع تمتد بأطراف فلسطين وسوريا .. وكانت عبادة الكنعانين للطبيعة للشمس والقمر وغيرها قبل نبوة النّبي إبراهيم وسلالته الطاهرة من الأنبياء عليهم صلوات اللّه وسلامه .. ووفق الرواية القائلة المروية عن رسول اللّه " ص" فقد تمّ بناء المسجد الأقصى بعد أربعين سنةٍ من عصر النّبي إبراهيم عليه السلام ((عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟  قال المسجد الحرام قلت : ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قلت: كم بينهما؟ قال أربعون سنة وأينما أدركتك الصلاة فصل فأنه مسجد ))   متفق عليه   وإذا ما حُكم بصحة هذه الرواية فعليه يكون بناء المسجد أبان فترة النّبي إسحاق عليه السلام واللّه أعلم .. إلاّ أنّ هناك مؤشرات تشير لبنائه قبل ذلك بكثير .. ولئن اختلف في تأريخ بنائه فلا يختلف اثنان من أهل الرّسالات السّماوية على قدسيته ومباركته بذاته وما حوله من الأراضي والسور المحيط بالمسجد ويقول الحقّ تبارك في محكم كتابه المبين ( سُبْحَانَ الَذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير ) الإسراء11 ولعظم شأنه لم يعرج اللّه بنبيه محمد " ص" من مكة إلى السّماء مباشرة دون المرور على تلك الأرض المباركة المقدّسة .. وذلك المسجد المبارك المقدّس .. ليأتي البراق برسول اللّه "ص" ويحطّ عند جدار المبكى والذي أسماه المسلمون بعد الإسراء جدار البراق .. وهو جدارٌ مقدّس المكان .. يحيط بالمسجد الأقصى وكما قال اللّه تعالى ( الذي باركنا حوله ) فكل المسجد وجدرانه المحيطة حوله أماكن مباركة تحطّ بها الملائكة وهي محطّ من سبق من الأنبياء عليهم السلام .. وللموضوعية المطلقة وللحقيقة المنصفة أنّ المسجد الأقصى الأرض المقدسة قد احتضنت كافة الرّسالات السماوية المُقدّسة .. ومن يقل غير ذلك لزمته العنصرية .. فالشواهد التأريخية والأثرية تؤكد مصداقية ذلك .. وبقية الرّسالات هي سماوية أيضًا ولها قدسيتها ولبقية الأنبياء قدسيتهم ومكانتهم عند جميع الملل السّماوية .. فهناك آثار النّبي عيسى والعذراء عليهما وكنيسة القيامة وبقية الكنائس وآثار الأنبياء .. وقضية طواعية الريح للنبي سليمان عليه السلام .. ( ولِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلَى الأَرْضِ الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا وكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِين ) وقضية النبي موسى عليه السلام وأمر اللّه له ولقومه بدخول الأرض المقدسة .. والتي هاب قومه دخولها لوجود ( القوم الجبارين ) وهم من الكنعانين حيث روى الباري تعالى هذه القصة على لسان نبيه موسى ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِين ) المائدة 211 .. حيث أمرهم ربهم بالجهاد إلاّ أنّهم خافوا ورفضوا ذلك كما تشير الآية الكريمة ( قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) فعاقبهم اللّه بالتيه في الأرض أربعين سنة .. والكثير الكثير من معالم الأنبياء وتواريخهم التي لا يسعها هذا المقال قد احتوته الأرض المقدسة .. بيت المقدس .. المسجد الأقصى المبارك .. وللمسجد المبارك 14 بابا منها ما تمّ من قبل السلطة إغلاقه ومنها ما هو مفتوح .. ويحسب المسجد الأقصى الآن تحت رعاية الأوقاف الأردنية .. ويأمّ المسجد آلآف المصلين المسلمين من الفلسطينيين يوميًا وأيام الجمع لإداء صلاة الجمعة حيث تحسب الصلاة فيه بألف صلاة وفق الروايات .. وعلى إثر إقامة هذه الصّلوات فيه فقد تمّ رفع كافة أيدي الرّسالات السّماوية الأخرى عنه واختص المسجد بالمسلمين فقط .. وهذا من كرم اللّه وفضله على المسلمين وعلى الفلسطينين رغم وجود الإحتلال .. ولقد ثار المسلمون بالأمس بعد قرار إغلاق المسجد الأقصى على إثر حادث إطلاق النار بباحة المسجد ( الذي باركنا حوله ) وبالضبط فوق الأرض المباركة ! ولكن الإنسان العاقل والمنصف الموضوعي يرى بأنّ الصّواب قد جانب الشبان الفلسطينيين بالمبادرة بإطلاق النار على الشرطة الإسرائليين المتواجدين تواجدًا روتينيًا عاديًا .. فمنذ عام 67 لم تقم السُّلطات بإغلاق المسجد .. لكن حادث الأمس جلب المخاوف والمسارعة بقرار إغلاقه رغم أنّ السلطات الإسرائلية قد أعلنت بأنّ هذا الإغلاق سيكون مؤقتا حفاظا على السلامة .. ولو تركنا العنصرية جانبًا وفتحنا عقولنا لرأينا بأنّ عملية إطلاق النار بباحة حرم المسجد الإقصى تُعدّ انتهاكا لحرمته وقدسيته ومكانته المباركة التي جعلها اللّه له .. فالمسجد ليس ميدانًا للمواجهة وخلق البلبلة في أعظم صلاة وهي صلاة الجمعة .. خاصةً بأنّ الأمور كانت تسير بصورةٍ طبيعية ..وحبذا قياس الأمور بالموضوعية والإنصاف فلست بصدد الدفاع عن أحد اللهمّ إلا حرصًا على حياة المصلين وعلى حرمة الأماكن المقدسة .. بالأمس كانت المزارات تبعتها الكنائس والمساجد واليوم المسجد الأقصى أقدس بقاع الأرض .. المساجد أعدها اللّه للعبادة وليست للمعارك .. فللمعارك ساحاتها .. أرجو من القارئ الكريم حملي على محمل الخير والنّية الطيبة والنظر لخطورة الوضع بكلّ موضوعية .

الخميس، 13 يوليو 2017

إحذري يا مصر 2

إحذري يا مصر / د . أحلام الحسن

أيا مصْرُ  يا أُمّةَ  الأروعِ
أزيحي بلاكِ الضّنِي وارفعي

على صدرِ عزّ ٍ ضعي رايةً
وسيفُ الخلافاتِ هيّا اقْلعي

وعِجْلًا  خوَارًا  فلا تبتغي
ولا تخشعي لا ولن تركعي

فلا فتنةً فوقَ أرضِ الحياة ْ
ولا رأيُ جهْلِ المُضِلِّ الدّعي

ولا نهروانَ  إلينا يعود ْ
وليس هنا مطلبُ الصُّيّعِ

لقد فُزتِ يا مصرُ فيما مضى
فثوبُ  البُطولة لا تخلعي

يحومُ الغراب على نِيلنا
وتَعوي الذّئابُ على المخْدعِ

صنعتِ البطولاتِ  يا حُرّةً
فَصُولي وجُولي ولا تجزعي  

عرفْنا الشّجاعةَ مجْدًا  هنا
فهاكِ  انتصارًا  ولا تخنعي

وقومي لشمسٍ لهم واكْسِفي
غزاةً  بُغاةً  فلن  تُخدعي

بصولاتِنا  كالأسودِ فتحنا
حصونًا بسيناءَ والمصرعِ

وحيلي نهارًا لهم  للجحيمْ
تعاليتِ يامصرُ نصرًا  فعي

أيا أُسوةً للجيوشِ العظامْ
فليتَ العقول لمثلًكِ تعي

بُطُولاتُ جُندي مضت قدوةً
فلن يمحوَ الدّهرُ لي منبعي

ودَرسًا لمن حاولَ الإعتبار ْ
فمصرُ البطولاتِ  بالأضلعِ

فيا مصرُ ذِكراكِ  أُسطورةً
وهل يجهلُ المرءُ عمّا يعي !

أيا مصر هذا عظيمُ  البلا
رعتكِ السّماواتُ في الأربعِ

السبت، 8 يوليو 2017

إفتح عقلك .. المودة

إفتح عقلك ..
بقلم / د . أحلام الحسن

المودة ..

المودة صفةٌ محببة لدى كافة الشعوب " إلّا من شدّ عنها "
والمودة لها عدة معانٍ تنصب في خانة واحدة .. والمصدر اللغوي لكلمة المودة يأتي من  " ود "
- ودّ الرّجل أخاه المؤمن ودًّا - ولها مسمياتٌ أخر كالوداد والحُبّ ..
وهذه المودة يمكن الشعور والإحساس بها لا إراديًا في الحالات التالية :

1-, مع بدء إدراك ذهن الطفل بمن حوله وبمن يحبونه ويشعرونه بمحبته .. ومع إدراكه للمحسوسات  .. كوالديه وأخوته ومن يشعر بمودتهم إتجاهه .

2- مودةٌ مفروضةٌ شرعًا من قِبل اللّه جلّ شأنه .. وجعل لها عدة أساسياتٍ وعواملَ وأسبابٍ هي لصالح الأمة المسلمة مثل فرض مودة قرابة رسول اللّه صلى اللّه وسلّم عليه وعليهم .. وأمر بها نبيه محمدٍ ( ص) وبإبلاغ هذا الفرض وهذا الأمر قائلًا في محمكم كتابه المبين (( قل لا أسألكم عليه أجرًا إلّا المودة في القُربى )) وكلمة " قل " توحي بالأمر ومبادرة تنفيده . وتكفّل الباري جلّ شأنه بوضع مودتهم في قلوب المؤمنين .

3- مودة الزوجين لبعضهما فلا يمكن بأن تستمر الحياة بافتقاد تلك المودة من أحدهما أو كلاهما .. وتتحول الحياة لجحيمٍ لا يطاق (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )) ومشمل التفاسير تشير لخلق حواء من بقية طين آدم عليهما السلام لإحتياج الذكر للأنثى واحتياج الأنثى للذكر والمودة هنا ليست مختصة بالحبّ والودٍ القلبي فقط بل الجسدي أيضًا لما له من دورٍ مهمٍ وأساسيٍ  في المودة وإيلاد تلك الرحمة وهي الذرية التي ستتوالد للبشرية .. ولولا الشعور بتلك المودة المعنية لتنافر الزوجان ولاضمحلت البشرية .

3- المودةُ المكتسبةُ بالأسباب الأخلاقية :
وهي شعورٌ خارجٌ عن سيطرة الإنسان بل وفطريٌ عند أصحاب النفوس والقلوب السليمة .. فنجد أنفسنا نحبّ ونودُّ من يتصفون بعدّة مواصفاتٍ وأخلاقياتٍ حقيقيةٍ بهم تدفع من يحيطون بهم لمحبتهم وودّهم .. فتلك الأخلاق والمواصفات الطيبة كفيلة بصناعة تلك المودة لهم .. وهذا النوع من الوداد غالبًا ما يبقى لا يزول .. طالما كانت تلك المواصفات ثابتة عند من أحببناهم وحملنا لهم الودّ.
ولإنصاف القارئ الكريم أورد هنا عدّة أسبابٍ ومواصفاتٍ تجلب المودة للفرد وتصنعُ في قلوب الآخرين مودّته واحترامه .. وقد يصل الأمر بنا للإقتراب من أفكاره ورؤاه وأقواله أكثر بسبب تلك المودة ..
- التعامل والمعاملة الإجتماعية المتسمة بشرع اللّه والعرف الأخلاقي .
- التواضع
- الإنصاف وعدم الظلم .
- الكرم والهدية .
- الوفاء بالعهد والصّدق في الوعد .
- البشاشة
- الإبتعاد عن الغيبة والنميمة والتجريح والهمز واللمز .
- إفشاء السّلام وردّ التحية بأطيب منها ويستحسن الدعاء معه .
- العفو عند المقدرة " إلاّ عن مجرم استفحل أمره " .
- صلاة قيام الليل والدعاء والسجود بين الأذان والإقامة .
- الإبتعاد الكلّي عن الطعن و البحث في عيوب الناس وسقطاتهم فإن فاعلها ممقوتٌ مذموم .. يستحيل بأن تميل القلوب السليمة إليه بالمودة .. إلاّ من كان شبيها له فهو منجذبٌ إليه وليس فقط .
- الكذب .. الجفاء .. التهميش المتعمد .. الإساءة بأنواعها .. سوء الظّنّ المكروه والمنبوذ بالعرض والخُلق .. كلّها كفيلة بخلق الكراهية لمن يتصف بها وليس المودة .
- وتبقى ظاهرةٌ غريبة لا نجد لها سببًا مباشرًا قويًا لوجود المودّة الطاهرة لدينا لأحد الأفراد أو الإحساس بالطمأنينة له .. وذلك يرجع لأسبابٍ رُوحيّةٍ ربّانيةٍ لا قدرة للإنسان على إيجاد تفسيرٍ لها .. أو حتى الفرار منها .. وبالتأكيد بأنّ هناك مواصفات في ذاك الشخص لم تظهر للعيان عندنا ولكنّ الأرواح تدركها في عالمها الخاص .